الشيخ محمد آصف المحسني
369
معجم الأحاديث المعتبرة
الدنيا حتى أنتقم ممن فعل ذلك بي ما فعل ، كما تكرّ الحسين . فوعد اللَّه إسماعيل بن حزقيل ذلك فهو يكرّ مع الحسين بن علي عليهم السلام . « 1 » أقول : يمكن الحكم بحسن محمد الرزاز فتأمل والرجعة هو رجوع بعض المكلفين بعد موتهم إلى الدنيا في أيام القائم عليه السلام يدخل في ذلك رجوع بعض الأئمة عليهم السلام ايضاً وهل الرجعة مخصوصة بزمان القائم أو تتحقق بعد أيامه أيضا . يقول المجلسي في محل آخر : اعلم أن قوما من الجهال ظنوا أن تلك الأخبار ( الدالة على أنه لا يكون امامان في وقت واحد إلّاواحدهما صامت لا يتكلّم ) منافية للأخبار الدالة على رجعة النبي والأئمة صلوات اللَّه عليهم ، وبذلك اجترؤا على رد الأخبار المستفيضة بل المتواترة المأثورة عن الأئمة الأخيار ، وهو فاسد لوجوه : الأول : أنه ليس في أكثر أخبار الرجعة التصريح باجتماعهم في عصر واحد ، فلا تنافي ، بل ظاهر بعض الأخبار أن رجعة بعض الأئمة عليهم السلام بعد القائم عليه السلام ، أو في آخر زمانه ، وما روي أن بعد القائم عليه السلام تقوم الساعة بعد أربعين يوما فهو خبر واحد لا يعارض الأخبار الكثيرة . مع أنه قال بعض علمائنا . . . إن للقائم عليه السلام أيضا رجعة بعد موته ، فيحتمل أن يكون مورد الخبر الموت بعد الرجعة ، ويؤيده الأخبار الكثيرة الدالة على أن لكل من المؤمنين موتاً وقتلًا ، فإن مات في تلك الحياة يقتل في الرجعة وإن قتل في تلك الحياة يموت في الرجعة ، والأخبار الدالة على عدم خلو الأرض من حجة لا ينافي ذلك بوجه . الثاني : إن ظاهر تلك الأخبار عدم اجتماع إمامين في تلك الحياة المعروفة بل بعضها صريح في ذلك ، ولو تنزلنا عن ظهورها في ذلك فلا بد من الحمل عليه قضية للجمع بين الاخبار . . . « 2 » . أقول : واللَّه العالم بحقيقة الحال . [ 0 / 4 ] منتخب البصائر : عن سعد عن ابن عيسى وابن أبي الخطاب معا عن الوشاء ، عن أحمد بن عائذ عن أبي سلمة سالم بن مكرم الجمال قال : سمعت أبا
--> ( 1 ) . بحار الأنوار : 53 / 105 . ( 2 ) . بحارالانوار : 25 / 108 - 109 .